آقا رضا الهمداني

107

مصباح الفقيه

رواية ( 1 ) مثنى بن عبد السلام ، الواردة في دم حكَّة الجلد . الخامس : لو تفشّي الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر ، فدم واحد على الظاهر بنظر العرف . نعم ، لا يبعد صدق الدم المتعدّد في بعض فروضه ، فحينئذ يراعى التقدير بالنسبة إلى مجموع الجانبين بناء على فرض الانضمام ، وإلَّا فكلّ منهما دم مستقلّ يراعى حكمه ، واللَّه العالم . ( وتجوز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا وإن كان فيه نجاسة لم يعف عنها في غيره ) ممّا تتمّ الصلاة فيه منفردا بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه . ويشهد له جملة من الأخبار . منها : موثّقة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كلّ ما كان لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن بكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكَّة والجورب » ( 2 ) . وعن عبد اللَّه بن سنان عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه فلا بأس أن يصلَّى فيه وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكَّة والكمرة ( 3 ) والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » ( 4 ) . ومرسلة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يصلَّي في الخفّ

--> ( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 70 ، الهامش ( 1 ) . ( 2 ) التهذيب 2 : 358 / 1482 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 3 ) الكمرة : الحفاظ ، أو كيس يأخذها صاحب السلس . مجمع البحرين 3 : 477 « كمر » . ( 4 ) التهذيب 1 : 275 / 810 ، الوسائل ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، ح 5 .